السيد أحمد الموسوي الروضاتي

255

إجماعات فقهاء الإمامية

بلا خلاف فيجب أن تنقصا والزوج غير مجمع على وجوب نقصه فيجب أن يكون سهامه موفرة . . . * الفاضل عن فرض ذوي السهام من الورثة يرد على أصحاب السهام بقدر سهامهم ولا يرد على زوج ولا زوجة * الزوج إذا كان ابن عم ولا وارث معه ورث النصف الآخر لأجل القرابة - الانتصار - الشريف المرتضى ص 568 ، 572 : فصل في العول بوجوب الرد : كتاب الفرائض والمواريث : عندنا : أن الفاضل عن فرض ذوي السهام من الورثة يرد على أصحاب السهام بقدر سهامهم ، ولا يرد على زوج ولا زوجة ، كمن خلف بنتا وأبا فللبنت بالتسمية النصف وللأب بالتسمية السدس وما بقي بعد ذلك وهو ثلث المال رد عليهما بقدر انصبائهما فللبنت ثلاثة أرباعه وللأب ربعه فيصير المال مقسوما على أربعة أسهم للبنت ثلاثة أسهم من أربعة وللأب سهم من أربعة . . . ومن تأمل هذا الموضع علم أن الإمامية منفردة فيه عمن وافقها في الرد من أهل العراق وغيرهم لأن أولئك راعوا العصبة والإمامية لا تراعيها ، وترد على كل حال ، والوجوه إذا تؤملت عرفت موضع انفراد الإمامية . والذي يدل على صحة ما ذهبنا إليه في هذه المسألة : إجماع الطائفة ، وقد بينا أنه حجة . . . واحتج المخالف لنا في الرد بقوله تعالى : ( إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَها نِصْفُ ما تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُها إِنْ لَمْ يَكُنْ لَها وَلَدٌ ) فجعل للأخت النصف إذا مات أخوها ولا ولد له ولم يردها عليه ، فدل على أنها لا تستحق أكثر من النصف بحال من الأحوال . والجواب عن ذلك أن النصف إنما وجب لها بالتسمية ، ولأنها أخت والزيادة إنما تأخذها لمعنى آخر وهو للرد بالرحم ، وليس يمتنع أن ينضاف سبب إلى آخر ، مثال ذلك : الزوج إذا كان ابن عم ولا وارث معه فإنه يرث النصف بالزوجية والنصف الآخر عندنا لأجل القرابة ، وعند مخالفينا لأجل العصبة ، ولم يجب إذا كان اللّه تعالى قد سمى النصف مع فقد الولد أن لا يزاد عليه بسبب آخر . ويمثل هذا الجواب نجيبهم إذا قالوا : إن اللّه تعالى جعل للبنت الواحدة النصف فلا يجوز أن يزاد على ذلك ، لأنا قد بينا أن النصف تستحقه بالتسمية والباقي تستحقه بسبب آخر وهو الرد ، فاختلف السببان . واعلم أن المسائل التي تنفرد بها في الرد كثيرة لا معنى للتطويل بذكرها ، وإذا كنا قد بينا صحة أصولنا في الرد وما يبني عليه وكل مسألة تفرعت على هذه الأصول مردودة إليها ومبنية عليها فلا حاجة إلى تكلف أعيان المسائل كلها ، كما لم نفعل ذلك في باب العصبات وباب العول .